5 Followers
1 Following
ibrahemz

ibrahemz

الخزرجي

الخزرجي - مروان الغفوري وهاأنذا على هذا المقعد أروي سيرة الخزرجي والمجذوب للمرة كم؟ لا أتذكر. سأنهض الآن أنا بحاجة إلى الراحة، إلى الراحة الطويلة. أما أنت يا أسترغون فسأقول لك ما قاله القاضي لليسوع في رواية الإخوة كارامازوف:
امض من هنا ولا تعد أبداً.
...
هكذا تنتهي رواية الخزرجي .. فجأة .. كما بدأت فجأة ..
.
هذه رواية تحقق أهم أهداف الكتابة السردية فيما أظن، تحقق ذلك من خلال سرد خاص جدًا، ومتجاوز للمعتاد والتقليدي .. تحقق المتعة ..
لم يخذلني مروان هذه المرة .. وقدَّم رواية مختلفة تمامًا تدور حول الحدث دون الغوص فيه وتمتلئ بالأسئلة دون أن تقدم الإجابات .. وتدور بك في دائرة تبدو مفرغة، ولكنها ثرية جديرة بالمتابعة ..
هذه رواية يمكن أن تنتهي منها في ساعتين على الأقل .. ولكنها تتركك بعدها وقد نكأت العديد من الجروح وأثارت العديد من علامات الاستفهام ..
يحضر هنا عدد من الروائيين أيضًا .. برواياتهم وبأبطالهم أحيانًا لاسيما "انتظار جود" لـ بيكيت، و الفيسكونت المشكور لـ كالفينو، وباولو كويلو وغيرهم ..
وتحضر السخرية أيضًا، والتفكير في الخير والشر والجنس والدين ..
هل نحن بصدد سيرة ذاتية لشخصية تبدو أسطورية اسمها "الخزرجي" أم أنها سيرة موازية لصديقة "المجذوب"
هل نحن أمام سارد يحكي لطبيبه النفسي، أم أنه يجلس مع نفسه الغائبة، في لحظة تجلٍ نادرة .. ؟!!
...
كل ما أستطيع أن أقوله في النهاية أن "مروان الغفوري" وضع لنفسه بهذه الرواية ـ وإن كان قد سبقها تجارب أخرى ـ لبنة قوية في صرح خاص في الكتابة السردية الروائية، سيكون عليه أن يبنيه بنفسه مستعينًا بذلك المورث الثقافي الهائل الذي يتسلح به، هاربًا ـ كما فعل ببراعة هنا واقتدار ـ من لغة الشعر .. التي يكتب بها دواوينه :)
.
شكرًا مروان .. وفي انتظـار روايات ودواوين أخرى :)